مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )

416

موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها

بمرأى جمع من الناس ، ويوجب حركة الصبيان الآخرين الذين رأوا تشويق ذلك الصبيّ نحو العمل الحسن . آداب التشويق التشويق والترغيب إذا اقترنا مع أمور يكون تأثيرهما في دفع المشوّق منه نحو المقصود آكد وأسرع ، بل في فقدها لا تأثير لهما إلّا قليلًا ، فينبغي للوالدين رعايتها ، ولا بأس أن نسمّيها آداب التشويق ، وهي : 1 - أن يحمد المربّي فعل الصبيّ وعمله لا شخصيّته ؛ لأن تشويق الشخص يوجب العجب والفخر ، مضافاً إلى أنّ تشويق الشخص لا يؤثّر بالنسبة إلى سائر الصبيان ، أمّا تشويق الفعل فيوجب رغبتهم بذلك الفعل . فإذا شوّق الأب أو المعلّم صبيّاً ؛ سواء كان قوليّاً ؛ بأن مدحه ومجّده بكلمات ، أو فعليّاً ؛ بأن قبّله أو أهداه هديّة ، وكان هذا التشويق للفعل الجميل الذي صدر عن ذاك الصبيّ يوجب ذلك أن يسارع الصبيّ في فعله . ويدلّ على ذلك الآيات المتقدّمة التي شوّق اللَّه - تعالى - أنبياءه وذكر الفعل الذي يدعو لتشويقهم وتمجيدهم ، كتشويق نبيّنا محمّد صلى الله عليه وآله بقوله : « إِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ » « 1 » ، وقال في مورد أيّوب عليه السلام : « إِنَّا وَجَدْناهُ صابِراً نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ » « 2 » . وقد شوّق النبيّ صلى الله عليه وآله في الرواية المتقدّمة أعرابيّاً ، وذكر الفعل الذي كان سبباً لتشويقه بقوله : « ولكن وهبته لك لحسن ثنائك على اللَّه عزّ وجلّ » . 2 - عدم تجاوز التشويق عن الحدّ اللازم ؛ فإنّ الإفراط والمبالغة فيه يبطل أثره ، إذ التشويق لو كان قوليّاً ينجرّ إلى التملّق والكذب ، وحيث إنّ الصبيّ عالم بحال

--> ( 1 ) سورة القلم : 68 / 4 . ( 2 ) سورة ص : 38 / 44 .